عائلة السباعي
اهلا وسهلا ومرحبا بكم في منتدى عائلة السباعي
نرحب بزيارتكم وبتسجيلكم معنا يا أبناء العائلة وأقربائها و أحبابها
ونشكر تفاعلكم معنا في سبيل لم شمل العائلة وان نكون عائلة واحدة في السراء والضراء .

ونتمنى أن تساهم معنا في تأسيس مجمع السباعي السكني .


وبانتظار التواصل معكم كل يوم إثنين من بعد صلاة العشاء في منزول العائلة بحي بني السباعي
نتمنى أن نراكم جميعا معا في هذا اليوم بألف صحة وعافية
نريد أن يكون بيننا جميع شباب العائلة فلا تحرمونا من فرصة القاء بكم

كل يوم إثنين بعد صلاة العشاء في منزول العائلة في حي بني السباعي

عائلة السباعي

وضعنا هذا المنتدى لنجمع ابناء العمومة حول العالم لجميع عائلة السباعي للتعارف ولم الشمل والبقاء على تواصل معكم جميعا ساعدونا على نشر هذا المنتدى مع جميع اقاربكم لنكون اسرة واحدة وعائلة واحدة حول العالم يد بيد على السراء والضراء وعلى الافراح اي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» كاميرات الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 - & - 1007233884
الثلاثاء يناير 12, 2016 1:15 am من طرف omar adam

» انتركم الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 & -1007233884
الثلاثاء يناير 12, 2016 1:13 am من طرف omar adam

» سلامة الصدر
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:19 am من طرف عبدالقادر

» تعريف نسب العائلة
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:19 am من طرف عبدالقادر

» بتمنى لاقي جوابي عنكن ...
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:14 am من طرف عبدالقادر

» نشتري اسكراب الوميتال باعلي الاسعار 01120602551 & 01028050361
الأحد نوفمبر 08, 2015 6:17 pm من طرف omar adam

» انتركم الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 - & - 1007233884
الأحد نوفمبر 08, 2015 6:15 pm من طرف omar adam

» رائعون جدا جدا جدا
الخميس أغسطس 27, 2015 4:50 am من طرف نور الدين

» دليل المهندسون من عائلة السباعي
الخميس أغسطس 27, 2015 4:43 am من طرف نور الدين

الدليل المهني لعائلة السباعي

الدليل التجاري والخدمي لابناء عائلة السباعي

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
إحصائيات
إحصائيات الزوار

Free counter and web stats


شاطر | 
 

 حياة السلف في رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samar_ahmad69



انثى عدد الرسائل : 468
العمر : 44
المهنة : موظفةقطاع خاص
الاسم الرباعي : سمر احمد عبد العزيز السباعي
الجنسية : سورية
مكان الاقامة : سوريا
المدينة و الحي : حمص
بلد الميلاد : سوريا \حمص
فرع العائلة : السيد عمر
تاريخ الميلاد : 1972
نقاط : 4017
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: حياة السلف في رمضان    الثلاثاء أغسطس 24, 2010 7:48 am



حياة السلف في رمضان

بقلم / د / أحمد عبد الحميد عبد الحق*


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ..
وبعد ..
فلرمضان في حياة البشرية من الذكريات ما ليس لغيره ، فهو ضيف يهل زائرا كل عام ، فيستعد لمجيئه أهل السماء قبل أهل الأرض ، يفتح الله فيه باب الجنة ، ويغلق فيه باب الجحيم ، وتُصفد فيه الشياطين ، ويُنادي مناد : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر أقصر.. (1).
وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يتهيأ له بما لم يتهيأ به لغيره من الشهور ، فيضاعف فيه من العبادات ، وفعل الطاعات ، والإقبال على ربه ؛ حتى قبل مبعثه ، إذ اعتاد كل عام أن يصحب زاده ويصعد به إلى غار حراء ، يترفع عن الدنيا ، ويسمو إلى السماء ..
فلما اصطفاه الله سبحانه وتعالى رسولا ، وكان الاصطفاء في رمضان صار يقدر لهذا الشهر قدره ، ويقوم لله في ليله حتى تتفطر قدماه ؛ شكرا لله على هذا الاصطفاء ، كما اعتاد جبريل عليه السلام أن يهبط إليه كل يوم بأمر ربه فيدارسه القرآن الكريم ، فيزيده ذلك صفاء على صفائه ، وكرما على كرمه ، فقد ورد في كتب الصحاح أنه صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان ، وفي رواية أخرى " أجود من الريح المرسلة " (2) حين يلقاه جبريل ، ويقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه : "كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير ، وأعطى كل سائل .." (3).
وسار على سنته السلف الصالح ، فكانوا إذا أهل عليهم رمضان شمروا عن ساعد الجد ، واجتهدوا في العمل الصالح طمعاً في مرضاة الله ورجاء فيتحصيل ثوابه ، وتدارسوا القرآن كما تدارسه رسول الله ، وسهروا على تلاوته ليلا كما كان يسهر رسول الله ..
وهذه سطور أكتبها على عجل أبين فيها كيف كان حال السلف في رمضان ، وكيف كانوا يقضون أيامه وساعاته ، وكيف كانوا يحسنون الاستفادة من نفحاته خير إفادة ، لعلنا نستطيع أن نقتدي بهم في هذا الأمر فنفوز كما فازوا ، وننعم بلذة الطاعة كما نعموا ، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحشرنا معهم في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم " إخوانا على سرر متقابلين " وأن يجعل هلال رمضان علينا هلال خير وبركة ، وأن يجعله بداية لإزالة الغمة عن سائر المسلمين ، وأن يرفع عنا ببركة رمضان البلاء والغلاء ، إنه نعم المولى ونعم المجيب ..

يتبع............................

المصدر موقع التاريخ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
samar_ahmad69



انثى عدد الرسائل : 468
العمر : 44
المهنة : موظفةقطاع خاص
الاسم الرباعي : سمر احمد عبد العزيز السباعي
الجنسية : سورية
مكان الاقامة : سوريا
المدينة و الحي : حمص
بلد الميلاد : سوريا \حمص
فرع العائلة : السيد عمر
تاريخ الميلاد : 1972
نقاط : 4017
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: حياة السلف في رمضان    الثلاثاء أغسطس 24, 2010 7:58 am



السلف وتلاوة قراءة القرآن الكريم في رمضان :
القرآن كلام الله سبحانه ، يستمد عظمته وجلاله من عظمة الله عز وجل ، كما أنه المنهج الذي وضعه جل شأنه للإنسان ليسير عليه كي يحقق الغاية التي أوجده من أجلها ، ولذلك فإن دراسته هي السبيل لمرضاة الله وجلب الراحة والطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة ..
ليس فقط بل هو مأدبة الله التي يدعو إليها من أحب من عبادة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ، وَنَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ ، لاَ يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ ، وَلاَ يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاَوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ الم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلاَمٍ وَمِيمٍ" (4).
ولذلك كان السلف الصالح يتسابقون إلى تلك المأدبة ، ويتنافسون فيها ، وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي خصه الله سبحانه وتعالى دون شهور السنة بإنزاله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فهذا الأسود بن يزيد رضي الله عنه يُروى عنه أنه كان يعكف على القرآن في رمضان حتى يختمه كل ليلتين ، وكذلك كان يفعل سعيد بن جبير ..
وكان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.
وهذا محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله كان يجلس بعد صلاة القيام ليختم القرآن كل ثلاث ليالٍ .
وهذا مالك بنأنس رحمه الله إمام دار الهجرة كان إذا دخل عليه رمضان يقبل على تلاوة القرآن منالمصحف ، ويترك كل شيء حتى مدارسة الحديث ، ومجالسة أهل العلم ..
وهذا سفيان الثوري رحمه الله كان إذا دخل عليه رمضان أيضا ترك كل مشاغل الدنيا ، وأقبل على قراءةالقرآن..
وكان الزهري رحمه الله إذا دخل عليه رمضان يفر من قراءة الحديث ، ومجالسة أهل العلم ، ويقبل علىتلاوة القرآن من المصحف.
وكان المازني البصري علامة زمانه في الفقه والنحو ـ رحمه الله تعالى ـ إذا دخل شهر رمضان لا ينشد بيتا من الشعر حتى ينتهي ، وإنما كان شغله قراءة القرآن ..
ترك هؤلاء فضائل الأعمال التي هي دون القرآن الكريم في المثوبة والأجر ، فما بالنا نحن لا نريد أن نعزم على ترك المحرمات والمكروهات في تلك الأوقات التي ينادينا فيها منادي السماء : أن يا باغي الخير أقبل ؟!!
كما كان الرجل من السلف الصالح يحرص على أن يُشرك أهله وأصحابه في ذلك الفضل، فهذا زبيد الياميكانإذا حضر رمضان أحضر المصحف ، وجمع إليه أصحابه ..
وبعضهم كان يخصص ختمة لأولاده يجمعهم عليها ؛ لينشئوا على تعظيم رمضان وحب القرآن ..
ومنهم من كان يستغل الفترة من بعد الإفطار إلى صلاة العشاء ، وهي الفترة التي يقضيها الناس الآن في تسالي التلفاز في تلاوة القرآن ، ويجعل لنفسه ختمة مخصصة بهذه الفترة ، مثل سعيد بن جبير ، وساعدهم على ذلك أنهم كانوا يؤخرون صلاة العشاء في شهر رمضان تأخيرا شديدا ، كما قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ، فهل من مشمر للحاق بهم ؟؟ ..
ومن العجب أن الملوك من السلف كانوا يسابقون سائر العباد في ذلك المضمار ، ولا عجب فكان علو الهمة عند أحدهم يجعله يطمع في أن يكون صاحب المنزلة العالية في الآخرة كما كان صاحب الملك في الدنيا ، فهذا الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي يُذكر عنه أنه كان يختم القرآن فيكل ثلاثٍ.. وكان المأمون الخليفة العباسي يكثر من قراءة القرآن في شهر رمضان حتى يكون في صوته بُحة ..
وهذا الحجاج رغم مشاغله في الثورات والفتوحات كان يعين له قارئا في رمضان يقرأ عليه القرآن الكريم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رجائي السباعي



ذكر عدد الرسائل : 1470
العمر : 46
المهنة : مهندس ديكور
الاسم الرباعي : رجائي عبد الحسيب سليمان مفتي السباعي
الجنسية : سوري مقيم بالسعودية
رقم الجوال (الموبايل) : 00966559964652
مكان الاقامة : المملكة العربية السعودية / الرياض
المدينة و الحي : حمص العدية
المستوى التعليمي : بكالوريوس (اجازة جامعية )
بلد الميلاد : حمص
فرع العائلة : مفتي
نقاط : 7010
السٌّمعَة : 31
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: حياة السلف في رمضان    الثلاثاء أغسطس 24, 2010 8:43 pm

شكرا لك بنت العم

واحببت ان اضيف قليلا

فقد كان بعض السلف يختم القران في قيام رمضان في كل ثلاث ليال وبعضهم في كل سبع منهم قتاده وبعضهم في كل عشر منهم ابو رجاء العطاردي
وكان السلف يتلون القران في شهر رمضان في الصلاه وغيرها كان الاسود يقرأ القران في كل ليلتين في رمضان وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الاواخر منه خاصه وفي بقيه الشهر في ثلاث . وكان قتاده يختم في كل سبع دائما وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشر الاواخر كل ليله وكان للشافعي في رمضان ستون ختمه يقرؤها في غير الصلاة وعن ابي حنيفه نحوه
قال ابن عبد الحكم : كان مالك اذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة اهل العلم واقبل على تلاوة القران من المصحف
وانما ورد النهي عن قراءة القران في اقل من ثلاث على المداومهعلى ذلك
فأما في الاوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر او في الاماكن المفضله كمكه _شرفها الله_لمن دخلها من غير اهلها,فيستحب الاكثار فيها من تلاوة القران اغتناما للزمان والمكان
واعلم ان المؤمن يجتمع له في ششهر رمضان جهادان لنفسه:جهاد بالنهار على الصيام وجهاد بالليل على القيام
فمن جمع بين هذين الجهادين ووفى بحقوقهما وصبر عليهما وفي اجره بغير حساب
قال ابن كعب: ينادي يوم القيامه مناد: ان كل حارث يعطى بحرثه ويزاد غير اهل القرأن والصيام يعطون اجورهم بغير حساب ويشفعان له ايضا عند الله عز وجل

_________________عائلة السباعي_______________
سبحان الله العظيم وبحمده ــ سبحان الله]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-sibaie.roo7.biz/forum.htm
samar_ahmad69



انثى عدد الرسائل : 468
العمر : 44
المهنة : موظفةقطاع خاص
الاسم الرباعي : سمر احمد عبد العزيز السباعي
الجنسية : سورية
مكان الاقامة : سوريا
المدينة و الحي : حمص
بلد الميلاد : سوريا \حمص
فرع العائلة : السيد عمر
تاريخ الميلاد : 1972
نقاط : 4017
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: حياة السلف في رمضان    الأربعاء أغسطس 25, 2010 5:58 am



السلف والتهجد لله سبحانه وتعالى في رمضان :
التهجد أو قيام الليل دأب الصالحين ، حيث وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله : " والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً " وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصف عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : "إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ "(5) ..
وهو سمة الذاكرين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ "(6) ..
وهو العلامة التي يعرف بها المتقون ، كما قال الله سبحانه وتعالى وهو يثني عليهم : " إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (7).
ولذلك كان السلف الصالح حريصين على أداء تلك العبادة ( عبادة قيام الليل ) فهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان إذا هدأت العيون قام فيُسَمعُ له دوي كدوي النحل حتى يصبح ، وكان طاووس رحمه الله إذا اضطجع على فراشه يتقلب عليه كما تتقلب الحبة على المقلاة ثم يثب ويصلي إلى الصباح ، ثم يقول: طيّر ذكر جهنم نوم العابدين ، وكان الحسن رحمه الله يقول : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال ، فقيل له: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره ، وكان عبد العزيز بن رواد إذا جن عليه الليل يأتي فراشه فيمد يده عليه ويقول: إنك للين ووالله إن في الجنة لألين منك ، ولا يزال يصلي الليل كله ، وكان الفضيل بن عياض يقول : إني لأستقبل الليل من أوله فيهولني طوله فأفتتح القرآن فأصبح وما قضيت نهمتي(Cool .
هذا كان حالهم في سائر الأيام فإذا ما جاءهم رمضان أكثروا من القيام ، وبالغوا في التهجد من الليل حتى كان بعضهم يقضي جُلّ الليل في التبتل إلى الله أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : سمعت أبي يقول:" كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل أحدنا الخدم بالطعام مخافة الفجر ".
وهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا فرغ الناس من الصلاة بالمسجد أخذ إداوةً ( إناء يصنع من الجلد ) من ماءٍ ثم عاد إليه ، فلا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح .
وصار من السلف من يختم القرآن في تهجده كل عشرة أيام ، ومنهم من يختمه في تهجده كل سبع ليال.
وحتى من تقدم بهم السن قد حرصوا على أخذ قسطهم من هذا الزاد ، حكى الوليد بن علي عن أبيه أن سويد بن غفلة كان يؤمنا في شهر رمضان في القيام ، وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة ..
وبعضهم كان يتقاسم ليله مع أهله وأولاده ، قال أبو عثمان النهدي: تضيّفت أبا هريرة رضي الله عنه سبعاً ( أي نزلت عليه ضيفا ) فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً ، يصلي هذا ثم يوقظ هذا ..
ولم ينتشر ذلك بين الصفوة فقط ، وإنما كان أمرا مألوفا لدى عامة الناس ، يقول نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما : سمعت ابن أبي ملكية يقول: كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة الحمد لله فاطر ونحوها، ومايبلغني أنّ أحداً يستثقل ذلك .
وقال يزيد بن خصفة عن السائب بن يزيد : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وكانوا يقرءون بالمائتين ، وكانوا يتوكئون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه من شدة القيام ..
وهذا المثنى بن سعيد يقول: أدركت هذا المسجد ( مسجد بني ضبيعة ) وإمامهم يصلي بهم في رمضان ، يختم بهم في كل ثلاث رجل يقال له عمران بن عصام، وصلى فيهم قتادة بعده ، فكان يختم في كل سبع ..
فهل نعجز عن أن نكون مثل هؤلاء ؟! كلا ! وإنما نحتاج فقط إلى قليل من العزم مع التفكر فيما ينتظر من يفعل مثل ذلك من النعيم الدائم في جنات عرضها كعرض السموات والأرض ..
ولا يفوتنا أن نذكر أن هؤلاء السلف كانوا يحرصون على التدبر في فيما يقرءون ويسمعون ، ولم يكن همُّ أحدهم فقط كم قرأ في كل ركعة ، فهذا سعيد بن جبير كان يصلي بالناس في رمضان ، ويرجّع القراءة ، فربما أعاد الآية مرتين ..
وكذلك حرصوا على القراءة في الصلاة من ذاكرتهم دون مصحف ، وكانوا يكرهون القراءة للصلاة في المصحف ، وإن وردت عن البعض فيها إباحة ، فقد جاء في تاريخ بغداد عن سويد بن حنظلة البكري أنه مر بقوم يؤمهم رجل في المصحف في رمضان فكره ذلك ، ونحّى المصحف .
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه كان يكره أن يؤم الرجل الناس بالليل في شهر رمضان في المصحف ، وقال : هو من فعل أهل الكتاب ؛ ولأن ذلك ربما شغل القارئ عند التدبر فيما يقرأ ، ويكون كل تركيزه في متابعة القراءة ..
وللأسف هذا العادة انتشرت هذه الأيام مع كثرة الحفاظ ، فإذا كان عذر السابقين أنهم لم يجدوا الحفاظ من الكثير ، فما عذرنا نحن وحفاظنا يعدون بالآلاف المؤلفة؟! ..
ونذكر أيضا أن المقرئين الذين كانوا يؤمون الناس في الصلاة كانوا يحرصون على أن يجعلوا صلاتهم بالناس دون مقابل إلا من كان إماما راتبا من قبل الدولة ؛ طمعا في ثواب الله في الآخرة ، فقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق معاوية بن قرة أنه قال : كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرن ، فلما حضر رمضان أتاه رجل بكيس دراهم فقال : إن الأمير مصعب بن الزبير يقرئك السلام ، ويقول : لم يدع قارئا إلا وقد وصل إليه منا معروف ، فاستعن بهذا ، فقال : قل له والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ، ورده عليه..
كما كانوا يلومون من يأخذ أجرة على صلاته بالناس ، فقد ورد أن رجلا أعمى كان يجالس سفيان الثوري فإذا كان شهر رمضان خرج إلى السواد ( القرى الزراعية ) فيصلي بالناس فيُكسى ويوهب له ، فقال سفيان : إذا كان يوم القيامة أثيب أهل القرآن من قراءتهم ، ويقال لمثل هذا : قد تعجلت ثوابك ، فقال له الرجل : يا أبا عبد الله تقول هذا لي وأنا جليس لك ؟ قال : إني أتخوف أن يقال لي يوم القيامة : إنه كان جليس لك أفلا نصحته.
وأنا أنصح كل قارئ بما نصح به سفيان الثوري صاحبه ، وأقول لهم : لا تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ولم يرض القراء بجعل قراءتهم ابتغاء ثواب الآخرة فقط ، بل حرصوا بصفتهم أهل القرآن على أن يتفوقوا على غيرهم في الاجتهاد في رمضان ، فهذا رجل يسمى ابن اللبان كان يصلي بالناس صلاة التراويح في جميع الشهر ، وكان إذا فرغ من صلاته بالناس في كل ليلة لا يزال قائما في المسجد يصلى حتى يطلع الفجر ، فإذا صلى الفجر دارس أصحابه ، وقد وصفه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بقوله : وكان ورده كل ليلة فيما يصلي لنفسه سبعا من القرآن ، يقرأه بترتيل وتمهل ، ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه ..
وهذا البخاري كان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ، فإذا جاءه السحر أقبل يقرأ ما بين النصف إلى الثلث من القرآن ..
وما بعث الله نبيا إلى قوم إلا كان أكثرهم اجتهادا في فعل الصالحات ، وهكذا ينبغي أن يكون الأئمة الدعاة من بعدهم .
وأخيرا أقول : إنه كان من سنة السلف في رمضان أن يأتوا بالأشربة في المساجد أوقات القيام والتهجد ، فيشرب منها الفقراء وغير الفقراء ، كما كانوا يقومون بتطييب المساجد في رمضان والجمع كي لا تتغير رائحتها بسبب طول المكث فيها فيملها الناس ، وقد ورد في تاريخ دمشق أن مولى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأخذ المجمر قدّامه إذا خرج إلى الصلاة في شهر رمضان ، فما أجملها من خلال !! وما أحسنها من فضائل !..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
samar_ahmad69



انثى عدد الرسائل : 468
العمر : 44
المهنة : موظفةقطاع خاص
الاسم الرباعي : سمر احمد عبد العزيز السباعي
الجنسية : سورية
مكان الاقامة : سوريا
المدينة و الحي : حمص
بلد الميلاد : سوريا \حمص
فرع العائلة : السيد عمر
تاريخ الميلاد : 1972
نقاط : 4017
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: حياة السلف في رمضان    السبت سبتمبر 04, 2010 5:45 am



رمضان وولاة الأمر من السلف الصالح :
إن الحاكم في الإسلام كما هو مطالب بأن ييسر لرعيته سبل المعاش والحياة الهانئة في الدنيا مطالب أيضا بأن يرشدهم إلى ما يثقل موازينهم في جنة الخلد يوم القيامة، وكما هو مطالب بأن ينجيهم من كوارث الدنيا وأوبائها وأمراضها مطالب أيضا بأن يساعدهم على أن ينجو من عذاب الله وغضبه في الآخرة ، تطبيقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم " الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "(9) .
ولذلك كان ولاة الأمر من السلف الصالح يقومون بدور مشكور في تشجيع الناس على ذلك ، ويحضونهم على قيام الليل في رمضان حضا ، ويجمعونهم في المساجد، ويرتبون لهم القراء ليصلوا بهم ، ومثال على ذلك ما جاء عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أُبَي بن كعب وتميما الداري رضي الله عنهما أن يقوما للناس في رمضان ..
وفي رواية أخرى أنه جعل بالمدينة ثلاثة قراء يقرءون في رمضان، فأمر أسرعهم أنيقرأ بثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين ، وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين.. وكتب بذلك إلى سائر البلدان المسلمة ليتأسوا به ..
وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يأمر الناس بقيام رمضان ، ويأمّر للرجال إماما ، وللنساء إماما ..
كما كان ولاة الأمر من السلف يوسعون على الناس في أرزاقهم إذا هل رمضان ، فقد ذكر الشعبي أن عمر رضي الله عنه زاد الناس مائة مائة ، يعني في عطاء كل واحد من جند المسلمين ، وكان قد جعل لكل نفس من المسلمين في كل ليلة من رمضان درهما من بيت المال يفطر عليه ، ولأمهات المؤمنين درهمين درهمين ، فلما ولي عثمان رضي الله عنه أقر ذلك وزاده ، واتخذ سماطا في المسجد أيضا للمتعبدين والمعتكفين وأبناء السبيل والفقراء والمساكين ..
هذا فضلا عن سعيهم للقضاء على كل ما ينقص من قدر رمضان ، أو يفسد على الناس جوهم الإيماني ، فقد ورد أن شاعرا يسمى النجاشي مر بآخر يسمى أبا سماك الأسدي في رمضان فدعاه إلى الشرب فأجابه ، فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فأخذ النجاشي وهرب أبو سماك ، فجلده علي رضي الله عنه ثم زاده عشرين على حد السكر ، فقال له : ما هذه العلاوة ، فقال : لجرأتك على الله في شهر رمضان وصبياننا صيام ..
وجيء إلى عمر رضي الله عنه برجل قد أفطر في رمضان فجعل يضربه ويقول : تفعل هذا وصبياننا صيام ، ثم نفاه إلى الشام ..
فلماذا لا يقوم ولاة أمر المسلمين الآن بتأديب كل من يتعدى على حرمة الشهر المبارك ، ويفسد على الناس طاعتهم ، ويوصون القائمين على الإعلام باتقاء الله فيما يعرض في الفضائيات من مفاسد في هذا الشهر المبارك قبل أن يأتي يوم القيامة فيحاسبون على أوزار الناس مع أوزارهم ، وليحرصوا على أن ينجوا بأنفسهم يوم لا ينفع لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، هذا اليوم الذي لو كان مع النفس البشرية ما في الأرض جميعا ومثله معه ما استطاعت أن تفتدي به من عذاب الله ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حياة السلف في رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة السباعي :: القسم الثقافي والعلمي والترفيهي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: