عائلة السباعي
اهلا وسهلا ومرحبا بكم في منتدى عائلة السباعي
نرحب بزيارتكم وبتسجيلكم معنا يا أبناء العائلة وأقربائها و أحبابها
ونشكر تفاعلكم معنا في سبيل لم شمل العائلة وان نكون عائلة واحدة في السراء والضراء .

ونتمنى أن تساهم معنا في تأسيس مجمع السباعي السكني .


وبانتظار التواصل معكم كل يوم إثنين من بعد صلاة العشاء في منزول العائلة بحي بني السباعي
نتمنى أن نراكم جميعا معا في هذا اليوم بألف صحة وعافية
نريد أن يكون بيننا جميع شباب العائلة فلا تحرمونا من فرصة القاء بكم

كل يوم إثنين بعد صلاة العشاء في منزول العائلة في حي بني السباعي

عائلة السباعي

وضعنا هذا المنتدى لنجمع ابناء العمومة حول العالم لجميع عائلة السباعي للتعارف ولم الشمل والبقاء على تواصل معكم جميعا ساعدونا على نشر هذا المنتدى مع جميع اقاربكم لنكون اسرة واحدة وعائلة واحدة حول العالم يد بيد على السراء والضراء وعلى الافراح اي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» كاميرات الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 - & - 1007233884
الثلاثاء يناير 12, 2016 1:15 am من طرف omar adam

» انتركم الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 & -1007233884
الثلاثاء يناير 12, 2016 1:13 am من طرف omar adam

» سلامة الصدر
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:19 am من طرف عبدالقادر

» تعريف نسب العائلة
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:19 am من طرف عبدالقادر

» بتمنى لاقي جوابي عنكن ...
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 2:14 am من طرف عبدالقادر

» نشتري اسكراب الوميتال باعلي الاسعار 01120602551 & 01028050361
الأحد نوفمبر 08, 2015 6:17 pm من طرف omar adam

» انتركم الشركة الدولية . نمرة واحد في مصر 01117233884 - & - 1007233884
الأحد نوفمبر 08, 2015 6:15 pm من طرف omar adam

» رائعون جدا جدا جدا
الخميس أغسطس 27, 2015 4:50 am من طرف نور الدين

» دليل المهندسون من عائلة السباعي
الخميس أغسطس 27, 2015 4:43 am من طرف نور الدين

الدليل المهني لعائلة السباعي

الدليل التجاري والخدمي لابناء عائلة السباعي

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
إحصائيات
إحصائيات الزوار

Free counter and web stats


شاطر | 
 

 إنما للصبر حدود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفوان السباعي



ذكر عدد الرسائل : 496
العمر : 29
المهنة : تاجر
الاسم الرباعي : صفوان عبد الباري أحمد السباعي
الجنسية : ذكر
رقم الجوال (الموبايل) : خارج التغطيه حاليا يرجى محاوله بعد قليل
مكان الاقامة : سوريا
المدينة و الحي : حمص الكورنيش مقابل المشفى الوطني

المستوى التعليمي : غير محدد
بلد الميلاد : سوريا . حمص
فرع العائلة : نذير
نقاط : 4309
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

مُساهمةموضوع: إنما للصبر حدود    الإثنين يناير 17, 2011 3:27 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله
إلى كل من ابتلي بالوقوع في العلماء فخط قلمه ُ ونطق لسانه .... إلى الذين جعلوا الطعن فينا سبيلهم فاتهمونا وغمزونا ولمزونا في مقاصدنا وأقوالنا وافعالنا وخصوصياتنا بل حتى في مصادر أرزاقنا بل وحتى في نياتنا وحمّلوا ألفاظنا مالا تحتمل واجلبوا علينا بخيلهم ورجلهم . إلى الذين صرفوا همتهم وأنفقوا طاقتهم في مواجهة أهل العلم والشغب عليهم . إلى كل هؤلاء نقول لهم أولا: ((إنما للصبر حدود)) ونقول لهم ثانيا: اعلموا هداكم الله – أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة . ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب....
يا ناطح الجبل العالي ليثلمه ******** أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل .
قال الله تعالى : { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}.[ سورة الزمر ، الآية : 9 ]ويقول – سبحانه -: {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء}. [سورة فاطر ، الآية : 28 ]ويقول - جل وعلا -: { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}.[ سورة النساء ، الآية : 59 ] وأولو الأمر- كما يقول أهل العلم - :هم العلماء، وقال بعض المفسَّرين : أولو الأمر: الأمراء والعلماء.ويقول الله - جل وعلا - : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير}. [ سورة المجادلة، الآية : 11 ] وروى البخاري عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين. )) .قال ابن المنير - كما يذكر ابن حجر - : ( من لم يفقهه الله في الدين فلم يرد به خيراً ). وروى أبو الدرداء رضي الله عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر. العلماء هم ورثة الأنبياء . إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به ؛ فقد أخذ بحظ وافر )). * ومن عقيدة أهل السنة والجماعة - ( أنهم يتقربون إلى الله – تعالى – بتوقير العلماء ، وتعظيم حُرمتهم . قال الحسن: ( كانوا يقولون : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ).وقال الأوزاعي: ( الناس عندنا أهل العلم . ومن سواهم فلا شيء ).وقال سفيان الثوري: ( لو أن فقيها على رأس جبل ؛ لكان هو الجماعة ). وحول هذه المعاني يقول الشاعر :

الناس من جهة التـمــثال أكفـاء ****** أبوهمُ آدم والأم حواء
فإن يكن لهم في أصلهـم نسـب ****** يفاخرون به فالطين والــماء
ما الفضــل إلا لأهل العلـم إنهـمُ ****** على الهدى لم استهدى أذلاء
وقــدر كل امرأ ما كـان يحسنـه ****** والجاهلون لأهل العلم أعـداء

من هذه النصوص الكريمة ، ثم من هذه الأقوال المحفوظة ؛ تتبين لنا المكانة العظيمة ، والدرجة العالية ، التي يتمتع بها أهل العلم ؛ ومن هنا وجب أن يوفيهم الناس حقهم من التعظيم والتقدير والإجلال وحفظ الحرمات ، قال الله تعالى: { ومن يُعَظِّم حُرٌماتِ الله فهو خيرٌ له عند ربه }. [سورة الحج ، الآية : 30 ]. ويقول- جل وعلا- : { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تَقْوَى القلوب }.[ سورة الحج ، الآية : 32 ]والشعيرة- كما قال العلماء - : كلُّ ما أذِنَ اللهُ وأشعَرَ بفضله وتعظيمه. والعلماء – بلا ريب – يدخلون دخولاً أولياً فيما أذِن اللهُ وأشعر الله بفضله وتعظيمه ، بدلالة النصوص الكريمة السالفة الإِيراد . إذن ، فالنيل من العلماء وإيذاؤهم يُعدُّ إعراضاً أو تقصيراً في تعظيم شعيرة من شعائر الله ، وما أبلغ قول بعض العلماء : ( أعراض العلماء على حفرة من حفر جهنم ). وإن مما يدل على خطورة إيذاء طلبة العلم ، ما رواه البخاري عن أي هريرة - رضي الله عنه- ، قال : قالَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (قال الله- عز وجل- في الحديث القدسي : (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )). رواه البخاري .
* أخي القارئ الكريم : لْنقِفْ وقفة ً لا بد منها في هذا المقام ، للتنبيه إلى خطورة اللسان ؛ لأننا قد تمادينا في التساهل بأمره ، والغفلةِ عن صونه من الزّلل . يقول- سبحانه - ممتنا على عبده: { ألم نجعل له عينين ، ولسانا وشفتين } . [سورة البلد ، الآية : 8 ] وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } .[سورة الأحزاب ، الآية : 70 ] وقال عزوجل { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } .[سورة ق ، الآية 18] وفي الحديث الذي رواه الترمذيSad( وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم )). ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الحديث المتفق على صحته : (( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذية ؛ أضمن له الجنة )). رواه البخاري إن كثيرا من الناس - وبخاصة الطيبون المستقيمون - يضمنون ما بين الفخذين، وهذه نعمة عظيمة، وفّقهم الله- تعالى – إليها . ولكن ... هل نحن نضمن ما بين اللحيين؟هل يمر علينا يوم بدون أن نقع في عرض مسلم ،عالماً كان أو غير عالم ؟! ليحاسب ْ كلُّ امرئ نفسه، وليناقشها في ذلك الأمر الخطير ؛ لكي نصحح أوضاعنا في هذا الجانب ؛ امتثالاً لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). متفق عليه ؛وحذراً من الوعيد في مثل قوله عليه الصلاة والسلام : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها إلى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب )). متفق عليه .إن النصوص تدل على خطورة أمر هذه الجارحة ، وفداحة الخسارة الناجمة عن التهاون في حفظها ، قال الله – تعالى – في شأن الإفك : { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } .[ سورة النور ، الآية :15 ] وقال – تعالى – في المنافقين : {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد } .[سورة الأحزاب ، الآية : 19 ]
وما أحكم قول الشاعر :

يُصاب الفتى من عثرةٍ بلسانه ******* وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه ******* وعثرته بالرجل تبــــرأ على مهـــــل
وقول الآخر :
احـفظ لسانـك أيهـا الإنـــسان ******** لا يـــلـدغــنـك إنه ثـعـبانُ
كم في المقابر من قتيل لسانه ******** كانت تهاب لقاءه الشجعانُ
وقول الآخر :
الصمت زين والسكوت شجاعة ****** فإذا نطقت فلا تكن مكثاراً
فـإذا نـدمـت على سكوتك مـــرة ****** فلتندمن على الكلام مراراً

قال حاتم الأصمSad لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك ؛ لاحترزت منه،وكلامك يعرض على الله- جل وعلا- فلا تحترز).وإن أسباب الوقيعة في اهل العلماء متعددة ومختلفة فمنها غيرة الأقران وقد قال سعيد بن جبير: ( استمعوا لعلم العلماء ، ولا تصدقوا بعضهم على بعض،فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايراً من التيوس في ضرابها ) . أي : استفيدوا من علم العلماء ،ولكن لا تصدقوا كلام العلماء بعضهم على بعض ، من الأقران.ولذلك قال الذهبيSadكلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به،لاسيما إذا كان لحسدٍ أو مذهب أو هوى) ومنها حسد الزملاء والحسد يُعْمي ويُصمّ ، فقد يطغى بعض الأقران على بعض ، ويطعن بعضهم في بعض ؛ من أجل القرب من سلطان ، أو الحصول على جاه أو مال. ومنها هوى أصحاب الهوى.. وكان العلماء يقولون: ( احذروا من الناس صنفين، صاحب هوى قد فتنه هواه ، وصاحب دنيا أعمته دنياه ).ومنها التقليد ولقد نعى الله – تعالى – على المشركين تقليدهم آباءهم على الضلال : { إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون }. [ سورة الزخرف ، الآية : 22 ] والتقليد ليس كلُّه مذموماً ، بل فيه تفصيل ذكره العلماء . ولكنني في هذا المقام أُحذر من التقليد الذي يؤدي إلى نهش لحوم طلبة العلم ، فإنك - أحياناً - تسمع بعض الناس يقع في عرض عالم، فتسأله: هل استمعت إلى هذا العالم؟فيقول : لا والله . فتقول : إذن كيف علمت من حاله وأقواله كذا وكذا؟! فيقول: قاله لي فلان. هكذا يطعن في العالم تقليداً لفلان ، بهذه السهولة ، غير مراعٍ حرمة العالم . قال ابن مسعودSad ألا لا يقلدنّ أحدكم دينه رجلاً إن آمنَ آمن ، وإن كفرَ كفر ، فإنه لا أسوة في الشر). ومنها التعصب ..من خلال سبري لأقوال الذين يتحدثون في أهل العلم تبين لي أن التعصب من أبرز أسباب ذلك . والباعث على التعصب لشيخ منافس او طالب مزامل حتى صدق على بعضهم قول الشاعر :
وهل أنا إلا من غُزية إن غوت ****** غويت وإن ترشد غزيةُ أرشد
سمعت بعض الناس يتكلمون في بعض طلبة العلم ، وفجأة تغير موقفهم، وصاروا يثنون عليه ؛ لأنهم سمعوا أن فلاناً يثني عليه ؛ فأثنوا عليه ، وسبحان الله مغير الأحوال . ومنها التعالم ..لقد كثر المتعالمون في عصرنا ، وأصبحت تجد شاباً حدثاً يتصدر لنقد العلماء، و لتفنيد آرائهم وتقوية قوله ، وهذا أمر خطير ؛ فإن منْ أجهل الناس منْ يجهل قدر نفسه ، ويتعدى حدوده .
وإن جرح العالم جرح للعلم الذي معه وهو ميراث النبي (صلى الله عليه وسلم) ؛ إذ العلماء ورثةُ الأنبياء، فجرح العالم جرحٌ للنبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا هو معنى قول ابن عباس : ( أن من آذى فقيها فقد آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ومن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله - جل وعلا - ) إذن ، فالذي يجرح العالم ؛ يجرح العلم الذي معه.ومن جرح هذا العلم ؛ فقد جرح إرث النبي (صلى الله عليه وسلم) ؛ وعلى ذلك فهو يطعن في الإسلام من حيث لا يشعر.وإن تجريح العلماء تقليل لهم في نظر العامة، وذهاب لهيبتهم ، وقيمتهم في صدورهم ، وهذا يسُرُّ أعداء الله ، ويفرحهم . يقول أحد الزعماء الهالكين في دولة عربية بعد أن سلط إعلامه على العلماء مستهتراً مستهزئا بهم - : ( عالم .. شيخ .. أعطه فرختين ؛ فيفتي لك بالفتوى التي تريد ).وعلينا أن نعلم أنه لا معصوم إلا من عصم الله ، وهم الأنبياء والملائكة.وعلى ذلك فيجب أن ندرك أن طالب العلم معرضٌ للخطأ ، فنعذره حين يجتهد فيخطئ ، ولا نذهب نتلمس أخطاء الناس ونحصيها عليهم . ولقد كان سلف الأمة – رحمهم الله – يستحضرون هذا الأمر ، ويفقهونه حقَّ الفقه . قال الإمام سفيان الثوري: ( ليس يكاد يثْبُتُ من الغلط أحد ).وقال الإمام أحمد: ( ومن يعرى من الخطأ والتصحيف !! ).وقال الترمذي: ( لم يسلم من الخطأ والغلط كبيرُ أحدٍ من الأئمة مع حفظهم ).وقال ابن حبان : ( وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحة عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك تُرك حديث الزهري، وابن جُريج، والثوري ، وشعبة ، لأنهم أهل حفظ وإتقان، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في رواياتهم ).ويجب أن ننتبه إلى أخطائنا وعيوبنا نحن، وننشغل بها عن عيوب الناس عامة، وعن أخطاء طلبة العلم خاصة.

يا واعظ الناس قد أصبحت متهما ****** إن عـبت منهـم أمورا أنت تأتـيها
وأعظـم الإثـم بعـد الـشرك نـعـلمه ****** في كل نفس ؛عماها عن مساويها
عـرفـتها بعـيوب الناس تــبـصرهـا ****** منـهم ولا تبصر العيب الذي فيها

ومنهج أهل الحق هو التثبت من صحة ما ينسب إلى طلبة العلم فقد ُتشاع عن العلماء أقوال ؛ لأغراض لا تخفى. فيجب التأكيد مما يُنقل عن العلماء ،فقد يكون غير صحيح ، ولا أساس له ، وكم سمعنا من أقوالٍ نُسبت إلى كبار علمائنا، ولما سألناهم عنها تبين أنهم بُراءُ منها . هناك غير قليل من الناس يجلس أحدهم في المجلس ويقول: الشيخ فلان - هداه الله- وفيه كَيْتَ وكيت . فتسأله : لماذا ؛ فيقول : إنه يقول : كذا وكذا . حتى إذا ذهبت إلى ذلك الشيخ وسألته عن صحة ما نُقل عنه ؛ قال : والله ما قلت شيء من هذا !إذن، فالتحقيق من صحة ما يُعْزي إلى العالم يُعد خطوة أولى في المنهج الصحيح،
أتاني آتٍ وقال لي :
عندي سؤال واحد ،قلت سل مابدا لك قال لي فجأة بعد مقدمة من اللجلجة والفأفأة والسأسأة : أنت ماذا تعمل ومن أين تأكل وكم هو راتبك وهل تأخذ شيئا من المسجد؟ ولأنني –كما تعلمون- صريح جدا ، ومباشر جدا دون لف ودوران كان يمكنني أن أصرفه بكلمة واحدة : "وانت مالك !!!! " واروي له حديث النبي صلى الله عليه وسلم ((من حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه)) ، ولكن .. وجدت نفسي أجيبه بمنتهى الهدوء : أليس قد قال الله تعالى : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ (2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)} [الطلاق :2-3].. وأليس قد قال تعالى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعراف :96] .. وأليس قد قال تعالى : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} [المائدة :65-66] .. وأليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا » ... وإن كنت لاأدّعي التقوى ولكن بالله عليك ... أليس – الدعاة – أحق الناس بهذه الآيات والأحاديث ؟!!... ألا تعتقد أن طلبة العلم بما تسمعه وتراه ويبلغك عنهم– أحق برزق الله كما يرزق الطير، لا يعملون عند أحد ، ولا يأخذون رواتبهم من أحد ، ولا يعتمدون على أحد ، بل يأتيهم رزقهم رغدا من كل مكان ؟!! وقد قال سبحانه في الآية السابقة : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} ، فطالب العلم الذي يقيم الكتاب والسنة في نفسه وبين ظهراني أهله ويجاهد بالدعوة إلى ذلك ، ويعين الآخرين على آخرتهم أليس من حقه أن يعان على دنياه؟ ، أليس من حقه أن يأكل من فوقه ومن تحت رجله : { وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعَادَ} [الزمر :20] ..ولكن الله بمنه وكرمه يهيء لنا من أهل الفضل من يكرمنا ويهبنا كما يهيء الله لأهل الرياضة واللعب من يهبهم ويعطيهم. وإن كان مايأتينا لايبلغ عشر معشار مايأتي للاعب الكرة ولو كان فاسقا ماجنا صادا عن سبيل الله ومع ذلك فإنه يسلم من الأذى والسؤال ... فالذي يتساءل : من أين نأكل ؟!.. هذه إجابته : أن الله يطعمنا ويسقينا ويرزقنا كما يرزق الطير ، وكما يبارك لأهل الإيمان ، وكما يجعل رزقا للمتقي من حيث لا يحتسب .. ثم ... هل بلغك أننا نسرق ؟!!.. هل اشتكى أحد إليك أننا اقترضنا ولم نرد ؟!.. هل زعم أحد أننا أكلنا ماله ؟!!!!!!.... وأنا شخصيا أتقاضى من الأوقاف قرابة سبعة آلاف ليرة سورية فقط شهريا بعد عشرين سنة خطيب مسجد وإمام وداعية وطالب علم!!!
وبالمناسبة فإنني اقول وليس ذلك سرا أنني في كل حلقاتي الفضائية التي صورتها معي بعض الفضائيات العربية سواء قناة إقرأ أو العربية أو التي اشترتها وعرضتها فضائيا أخرى كالمنار و المجد و ليبيا والرسالة والشارقة وقطر وسواء البرنامج الأسبوعي الإذاعي الدائم في إذاعة البيضاء لا أتقاضى ولم أتقاض قرشا واحدا بحمد الله تعالى ولو تقاضيت لكان ذلك مستحقا حلالا...وأنا مستعد لأي دعوة أدعى إليها لتعليم او تدريس أو فتوى أولقاء بالمجان لوجه الله ووقود سيارتي على حسابي ((وإن الكريم إذا دعي إلى طعنة بليل لأجاب)) فمابالكم بدعوة إلى الله تعالى...

أمطري لؤلؤاً جبال سرنـديب
وفيضي آبار تكرور تبـرا
أنا إن عشت لست اعدم قوتاً
وإذا مت لست اعدم قبـراً
وهمتـي همة الملوك ونـفسـي
نفس حر ترى المذلة كفـراً
وإذا ما قنعت بالقـوت عمري
فلماذا أزور زيـداً وعمـراً

الحمد لله .. نحن مكفيون بكفاية الله .. مستورون بستر الله .. متمتعون بفضل الله .. ثم ... إذا ظهر علينا ظواهر سعة الرزق وكثرة المال كما يندهش البعض حين يرى ذلك ، فليس الأمر كما ترى ، إنما هو جمال ستر الله ، وعظمة بركة الله ، فقد يكون ما ننفقه قليل وبالنسبة لما يملك الآخرون فتات ، ولكن ببركة الله وعدم تشوفنا لما في أيدي الناس وإظهار الغنى : { يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ} .. ولذلك ، ودعني أتكلم عن نفسي شخصيا ، لا أكنز شيئا ولا أدّخر شيئا أبدا ، فلا تجدني أحتفظ ببيتي بمائة ألف ولا بنصف هذا المبلغ ولا بربعه ولا بعشره في أكثر الأحيان ((والحمد لله)) ، ونحن ننفق مانملك بحمد الله تعالى ولا نحرم أنفسنا من شيء ، فلو طلبت مني مثلا ، كما يحدث كثيرا من عشم بعض الإخوة ، خمسين ألفا – مثلا – فوالله لا أملك .. والله لا أملك ..والله لا أملك .. صدقني ، وقد تقول : والسيارة .. والمزرعة.. و .... وأقول لك : هذا من التنعم بما نملك ، أما الكنز والاقتناء فلا تجد عندنا شيئا من ذلك .. وصدقني .. ثم ... لابد أن تعلم أننا أجراء عند الله ، فهو كفيلنا ، وبشكرنا لنعمه يزيدنا من فضله ويبارك لنا، وكوننا لا نعبد الشهوات ولا نتوسع فيها فالقليل عندنا كثير .. وقد يقول القائل : ولكن يظهر أن هؤلاء المشايخ أغنياء ، وهنا أتذكر كلمة قالها أحد العلماء حين قال له بعض أهل الجماعات ، لماذا لا يقبض عليكم كما قبض على غيركم ؟، فقال وهل نلام على العافية ؟!، وأنا أجيب بنفس الإجابة : هل نلام على رزق ساقه الله إلينا دون تشوف أو مسألة ؟!! هل نلام على ستر الله وفضله وعافيته ؟!! ثم ... في النهاية – أخي الحبيب إني أحبك في الله ، وأحب في النهاية أن أوجه لك نصيحة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » ، فانشغل بنفسك وأصلح حالك ، عفا الله عني وعنك .. جاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله وقال له : كم عمرك ؟، فقال له الإمام : أقبل على شأنك ، وقام ..
فارحمونا أيها الناس يرحمكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إنما للصبر حدود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة السباعي :: القسم الثقافي والعلمي والترفيهي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: